04 يوليو, 2009

اليك

اليك .. يا من فجرت في مكامن الحب ومشاعره ولم اكن اريده كذلك .. مساماتي وانفاسي واهاتي وضحكاتي لم اكن قبلك اشعر باهميتها ولا بوجودها ..معك اصبح لها طعم اخر ووظيفة ثانية .
اليك .. يا من جئت في اول يوم تروم مغامرة عابرة .. ورايت فيّ قارب نزهة تنفس به عن نفسك التي اضناها انتهاء غرام ..وظننت انني كاس نبيذ تشربه فينسيك ماض قريب وتعيش حاضرا مازحا ومترنحا وشهوانيا . اليك .. يا من كنت تكذب كثيرا وتنسج القصص وظننت انها تنطلي علي ولم تعلم انها مسامير نعش غرام وليد .. غرام خلق كحمل كاذب وسرت فيه مشاعر الحياة مع اول كذبة ..يوم التقينا .
اليك .. يا من حذرتك دوما ان الكذب حباله قصيرة وقد يلتف قريبا على عنق طفلنا الوليد فيموت خنقا سريعا .. يا من رجوتك ان تكون لمرة واحدة صادقا ليحيا هذا الحب طبيعيا ..ولكنك اصررت على معاقبتي وانا البريء وانت المجرم .اليك .. يا من احببتك بكل جوارحي .. يا من سكنت في كل زاوية في جسدي .. يا من اعطيتني احلاما كبيرات ورايت شمسنا تشرق ولن تغرب .. ولكنك اثرت وضع الاشواك في طريقنا وحاولت ان انزعها بشراييني ونبضاتي وعيوني ولكن ..ما ان اخلع بعضها حتى تضع يديك - التي كنت الثمهما واشعر بنبض قلبك لي من خلالهكا – اشواكا غيرها .
اليك .. يا من كانت خلافاتنا اكثر من حبنا .. لاني حاولت ان اقطع حبال كذبك واصنع منها سلة اضع فيها قلبي هدية لك .. فكلما اتعب اكرهك ..وعندما ارتاح يصيبني ارهاق الفراق فأعود واحبك اكثر . حبيبي .. لماذا شعرت عندما صارحتني بكذبك وتقسم انك لن تمارسه ابدا ..واني كنت في البداية بالنسبة لك عابر سبيل ..ولكنك الان تعشقني .. لماذا شعرت عندها ان لحظة الفراق حانت .. وعلي الترجل والذهاب في طريق اخر .
حبيبي .. ها نحن الان بعيدين ..ولكنك ما زلت مني كحبل الوريد ..ما زلت اتنفس بعبير جسدك .. ارى بعينيك .. تسكن قلبي ولا تريد ان تبرحه .. تعذبني .. تمزقني ..ترهقني..ولكني بكل جوارحي احبك .. اشعر انك متعملق داخلي .. لا تريد الخروج مني .. احاول طردك ولكني لا البث ان اردك الى داخلي . حبيبي .. تعبت انا .. فهلا نعود لا نفترق ثانية .. عد اليّ الان .. فاخشى ان اطلب منك فلا تعود لاني من قلت لك اذهب .. مرهق انا .. اموت بطيئا ..اشعر انك تلتهمني .. اتذكر لحظاتنا فيشتعل جسدي نارا تحرقني .. افكر في مستقبل انت فيه غير موجود فانهار .

20 مايو, 2009

تقرير صحفي حول اراء المدونين المثليين




نشرت صحيفة الاخبار اللبنانية تقريرا صحفيا موضوعيا في 16 مايو/ايار الجاري عن المثليين حيث اجرى اللقاء الصحفي محمود عزت والتقى عددا من المدونين المثليين ومنهم سامر الصامت ..وفيما يلي نص التقرير :




أنا مدوّن «مثلي»... مثلك


انه يوم «رهاب المثلية». هل تعنينا هذه المناسبة؟ نعم. فالمثليون هم جزء من مجتمعنا ولو لم يحظوا باعترافه سوى في معرض التشهير. جزء لا يجد أمام إقصائه متنفّساً سوى العالم الافتراضي .




القاهرة ــ محمود عزّت




الأفكار النمطية يا عزيزي لا تتعلق بالمثليين فحسب. ففي مجتمعاتنا العربية تجد استعداءً لأصحاب أي فكر جديد. هل تلاحظ، مثلاً، العداء الكبير للكثير من المثقفين أو الكتّاب أو أصحاب دعوات الإصلاح والتجديد؟ المشكلة لا تتعلق بالمثليين وحسب، بل هي حالة عربية عامة».هكذا يبدأ المدوّن المثلي الكويتي الشهير «ريكي»، صاحب مدوّنة gay boy weekly، حديثه عن حال المثليين العرب.


يرى «ريكي» أن المجتمع يهمّش المثليين، وفي الوقت ذاته لا يحاول البحث عن المعلومة الصحيحة المتعلقة بهم، سائلاً: «كيف سيعلم المجتمع حقيقة المثلي؟». ويضيف: «أنا شاب مسلم بدأت الصلاة من عمر السادسة وما زلت مستمراً بتطبيق الشعائر الدينية حتى اليوم. أحبّ الخير للناس مثلما أريد من الناس أن يحبّوا الخير لي. لا أطمح إلى أكثر من علاقة تسامح واحترام بين الناس».


أما عن الحرية التي منحها له التدوين فيقول: «المدوّنات متنفّس للجميع، وللمثليين خصوصاً. فقد أصبح التدوين عالماً مفتوحاً لكل من يريد أن يتنفّس في مجتمعات تمنعك حتى من التعبير. لكن، مع ما نراه من ملاحقة للمدوّنين، صرنا نتساءل هل أصبح ممنوعاً علينا أيضاً التعبير عن أنفسنا في مدوّناتنا الشخصية؟ إذا كنا ملاحقين حتى على الإنترنت أين نذهب إذاً؟».


أما المدوّن «دودي»، فيتحدث عن مدوّنته «سعودي مثلي الجنس»، التي حُجبت أخيراً عن مستخدمي الإنترنت في السعودية، قائلاً: «ساعدتني المدوّنة على التنفيس عن ميولي، كما ساعدتني على التعرف إلى أصدقاء مثليين ومغايرين. بل كان من الجميل أن أتواصل من خلالها مع عدد من المثليين السعوديين الذين ساعدتهم على تقبّل ميولهم، وهو أحد أهم أهداف إنشائي للمدوّنة. كذلك، أنا من مرتادي برنامج «البالتوك» (برنامج الدردشة الأكثر انتشاراً على الإنترنت) يومياً، وأواجه حرباً شبه يومية تطالب بإخراجي من الغرف الحوارية والدينية، وبعدم السماح لي بالمشاركة في الحوار».يعيش «دودي» الآن مع شريكه في الولايات المتحدة، ويرى أن حياة المثليين في السعودية ليست بذاك السوء الذي قد يكون في بلاد عربية أخرى، وخصوصاً إذا نظرنا إلى حياة المغايرين هناك. «في المجتمعات العربية، والسعودية بالتحديد، يمكن أن أشبك يدي بيد حبيبي ولن ينظر إلينا أحد على أساس أننا مثليان، وربما نذهب إلى عشاء رومانسي، عكس المغايرين في السعودية الذين يواجهون صعوبات من الشرطة الدينية (الهيئة). هناك بالفعل الكثير من أصدقائي المغايرين الذين لم يتمكنوا من لقاء حبيباتهم خارج المنزل، عكسي أنا وحبيبي».


وعن الوضع في مصر، يقول المدوّن المثلي «كريم عزمي»، صاحب مدوّنة «يوميات كريم: «هناك حالة من عدم تقبّل المجتمع المصري للآخر المختلف، حالة من العشق لتصنيف البشر ووضعهم في خانات اجتماعية يحددها المجتمع. هناك تعصّب أعمى ينتج في معظم الحالات من قلة وعي وإدراك، ولا يستهدف المثليين حصراً، فهو حالة مستشرية تطال فئات متنوّعة، لا المثليين فحسب. تستطيع أن تلمس ذلك على مستوى الانتماء الديني والمذهبي، وحتى في مجال الرياضة بالنسبة إلى تشجيع فرق كرة القدم، بل وحتى العائلات. ولهذا، بالطبع ليس لي أصدقاء غيريين في الواقع الفعلي يعرفون بهويتي المثلية الجنسية. أما في المجتمع الافتراضي على الإنترنت، فقد توصلت إلى تكوين الكثير من الأصدقاء. قابلت بعضهم في الواقع بعد أن تعارفنا على النت، وسعدت جداً بلقائي بهم، بل إنهم أسهموا كثيراً في تقبّلي لذاتي وأحساسي بالاستقرار النفسي، والنسبة الأكبر منهم كانت بنات مغايرات».


بعد أن نشر «كريم» كتابه «قهوة وشاي»، الذي يضم مجموعة من المقالات والقصص القصيرة تدور حول مشاكل المثليين والحب المثلي، على الإنترنت، وصل عدد تحميل الكتاب إلى نحو 1000 نسخة خلال عام واحد. (راجع المقالة في أسفل الصفحة)، إلا أن طبع الكتاب المقبل على الورق ونشره يظل «حلماً» على حد تعبير كريم، لأنه كما يشرح «أعرف الواقع جيداً، ولا أريد أن أتعرّض لمشاكل من أي نوع».


أما المدوّن المثلي «إمّ جي»، صاحب مدوّنة «A Frozen Heart With A Gay Orientation « فيشرح أن «وضع المثليين في الأردن ليس سيّئاً ولا هو بجيد، إنه محايد. الحرية الجنسية يصونها الدستور، وتشمل الحرية المثلية. ولكنّ العادات والتقاليد والدين، كلها أمور تضع الحواجز في طريق الاندماج الكلي للمثليين في المجتمع. تبقى الحال في الأردن لجهة الحريات والحقوق من قبل السلطات الأفضل في الشرق الأوسط». يضيف: «الإنترنت عالم آخر، يمكنك فيه أن تحصل على حياة أخرى، اسم آخر، أصدقاء آخرين، شخص تحبه ويحبك. ولكن في الواقع، نفسيّتك ستنهار عندما ترتطم بواقع أن كل ذلك هو نبضات كهربائية على جهاز الكمبيوتر تعجز عن مدّك بالشعور المماثل للواقع».في مقابل مجتمع ينبذ هويتهم الحقيقية، يمثّل التدوين بالنسبة إلى المثليين العرب مجتمعاً افتراضياً موازياً يعيشون فيه تفاصيلهم، إلى حين يسمح لهم محيطهم الاجتماعي بالتحرر من ازدواجية الهوية، الواقعية والافتراضية، وهو أمر لن يتحقق إلا إذا قرر المحيط التخلص بدوره من باقة كبيرة من ازدواجية المعايير تفتك به، ورائحتها أبعد ما تكون عن رائحة باقات الورد.
قريباً، أفضل ما كتب في موقع«الصمت والخوف يحكمان حياة المثليين البحرينيين»، بحسب مدوّن «أخبار عن المثلية» البحريني «سامر الصامت»، الذي يكشف عن مشاورات يجريها مع أصدقاء لإطلاق موقع «نضمّ فيه أفضل ما كتب في مدوّنات المثليين»، رغم العقبات التي يواجهونها مثل الخوف من كشف الجهات الحكومية عن مؤسسي الموقع وإغلاقه، كما سبق أن حدث بالنسبة إلى كثير من المواقع المثلية التي أغلقتها البحرين وعدد من الدول الخليجية الأخرى.



عدد السبت ١٦ أيار ٢٠٠٩


16 مايو, 2009

وهم اسمه الحب .. وداعا





مضت سنوات طويلة كانت عجافا افتش عنها عمن يفتح قلبي واسكنه فيه لنعيش سعداء .. امنت بالحب ولم اؤمن بغيره رغم اغراءات قوية .. لم اكن اعلم اننا معشر المثليين رغم معاناتنا باننا نختلف عن غيرنا سنكون اكثر معاناة مع من نعتقد اننا احببناهم ..تغير الحب ومعناه ..تغيرت القلوب.. تحولت اخلاقياته وجمالياته وسلوكاته ..فاصبحت رجلا من الاقدمين ..اظن الحب عظيما .. اعطي بغير ان انتظر تقديما .. اسعى لسعادات حبيبي دون الاكتراث بمن حواليا .. انتظر بلهفة لقائه .. اتصل به لاطمئن عليه دائما .. اتلهف لجلسة معه تحت سقف واحد .. يضع راسه على صدري ليسمع اسمه في نبضات قلبي .. احضنه حتى لا يشعر ببرد الجفاء .. امسك يده حتى يعرف اني من يشعر معه بالامان .
ولكن .. اه منك يا لكن .. عندما اعطيته كل هذا ظنه ضعفا مني .. اصبحت اشك في عطاءاته القليلة .. كنت اشعر بكلماته الخارجة من فمه تفوح منها رائحة ليست صادقة .. نعم تملكني حبه .. ولكن لا يمكن ان اركع .. نعم اشتاق له ولكن لا ارضى ضعفا .. انا الحب العظيم .. انا البئر المليء بعواطفي .. بامالي والامي .. انا الذي كنت اعيش بلا حياة وبلا رغبة .. واستطيع ان اعود لما كنت عليه ..استطيع ان ارجع لاتلحف بكفني واكمل بقايا سنين حياتي فيه .
ها انا اليوم وحيدا .. مجروحا حتى العمق .. ها هي دموعي تنهمر داخل قلبي فيصرخ من جراحاته .. في داخل صدري شعور لا استطيع وصفه .. اطلق داخله الاهات ولا اريد لاحد ان يسمعها .. تتلاطم عواطفي داخل هذا الصدر الذي سجن عواطفي سنينا .. وعندما فتحها صدري لحبيبي كبرت عواطفي وتعملقت.. ولما حاول اعادتها حشرت واصبحت تضربني .. اهتز منها في كل لحظة .. اشعر انها ستلتف حول قلبي وعنقي وشراييني .. تخنقني .. تقتلني .. اصرخ ولكن صوتي يرتد لداخلي فتزيد عواطفي غضبا.
لن اركع .. لن اضعف .. لن اكون لك بعد الان ..ولا اريد ان تكون .. كذب هذا الذي تسمونه حبا في هذه الايام .. نفاق تمارسونه على احبائكم وانفسكم .. من يفسر لي حب 2009 .. وكيف سيكون بعد عقد ..وكيف كان قبل عقود .. من يعطيني اسمين لحبيبين احبا فصدقا ولم يخن احدهما الاخر .. كذب نحن .. طريقنا وحل وطين.. وامالنا سراب .
كان هو اخر سفينة اركبها في هذا البحر الكاذب .. امواجه تصفع وجهي .. ومبادئي ..وتصرخ في ان امضي لاموت ..ابحر الى اللامجهول .. اشعر الان اني اغرق .. ولن اعود .. والحب الذي تتلمذت على يده وعشقته وتعلقت به ها هو يحترق في مياه بحر النفاق .. لا نبغي يدا تمد لانقاذنا .. فنحن من بقايا الزمن الغابر ..ولا مكان لنا في هذا الزمن الغادر .. ها انا اتلحف بكفني من جديد .. واقول للحب وداعا .

13 مايو, 2009

حب على جدار الزمان.. الحلقة (11)



ظل فكر مازن مشغولا طوال اليوم لا يفكر الا بمن هدد جمال وسبب زلزالا قد يكون مدمرا لقلعة الحب التي بنياها ويحافظ عليها مازن برموش عينيه ويعلق عليها امالا عريضات ومستقبلا ورديا جميلا.
استمرت الرسائل النصية والمكالمات تناسى خلالها مازن وجمال هذه القصة الا ان مازن كثيرا ما كان يفكر بها وفي كل يوم يخشى ان يحصل شيئا يهدمها وهذا ما حصل بعد مرور اسبوع عندما كانا يتحدثان عبر الهاتف .
جمال - اريد ان اطلب منك شيئا بشرط ان لا تزعل
دق قلب مازن سريعا تخيل احجار قلعة حبهما تتساقط ..يبدو ان الامر له علاقة بتلك الرسالة السوداء
مازن- أأمر حبيبي .. ولا تقلق لن ازعل ابدا منك
جمال- اكيد ؟
قال مازن في نفسه اكيد سازعل ..بل واغضب .. لكن سواء قلت له نعم او لا فسيقوله .
مازن- ما بالك يا جمال من المؤكد اني لن ازعل من حبيبي قل ما عندك .
- اريد منك ان نحب بعض بدون قبل وان لا ترسل لي اية نقود حتى وان طلبت منك.
سمع مازن في داخله قهقهة كبيرة هزت كل اعضاء جسده وارتفع الدم الى راسه .. سمع بعد هذه الضحكة الشيطانية داخله صوتا يشمت به ويخبره ان قلعتك لم يبق منها الا اطلالها ايها المسكين .
- ماذا تقول ؟
قالها مازن بحدة والدم يغلي في عروقة واحس ان الحر في الغرفة اشتد رغم اصوات المبردات .
- ارجوك حبيبي لا تفهمني غلط .. انا احبك ولكن الا تظن ان ما نفعله عيبا .. ذكران يقبلان بعضهما ..ان ما نفعله غير صحيح ..لنترك القبل وتظل القلوب هي التي تحب .
صمت مازن طويلا .. كيف سيبدا حديثة وكيف سينهيه .. ماذا يقول عن كل ما كان بينهما .لم يعرف كيف امتد اصبع مازن الى زر انهاء المكالمة واغلق الخط .
استفاق مازن على يده وهي ترمي الهاتف على الفراش ويمسك سيجارة ويخرج بها الى الشارع الذي يشتعل لهيبا .. مشى وهو ليس هو .. عقله تتضارب فيه الكلمات والحروف والذكريات والقبل ولمسات الايدي والجسد ليس هناك شيئا يفكر به .. مشوش كل شيء عنده ..فقط يسير في الجو الحار والعرق يتصبب من كل ناحية وهو لا يشعر بشيء .
عاد مازن ادراجه الى البيت .. يشعر بالدوخان .. شرب الماء وخلع ملابسه التي غرقت في بحر عرق جسده ودخل الحمام ووضع نفسه تحت الماء وهو يتمتم بكلمات غضب وعتاب وحب .. خرج وامسك المنشفة ومسح كافة انحاء جسده واستلقى وهو عار على الاريكة واشعل سيجارته ونظرات عيونه تسير على سقف عرفته بلا هداية .
- من المؤكد ان هذا الشخص من اصدقائه وهدده من دون ان يكشف عن صفته من منطلق انني اريد اغواءه وافتراسه او انه حصل ومارست معه الجنس واعطيه نقودا لقاء ذلك .
ظلت الافكار تتلاطم في دماغ مازن وهو يعلم ان ليس بيده شيئا لانه بعيد .. ماذا يفعل ليحافظ على هذا الحب العظيم ؟ لم يجد حلا .. افكار وافكار وافكار .. شعر بالياس يهبط عليه فاستسلم للنوم عله ينسيه مؤقتا ما هو فيه .
لم يستيقظ الا في اليوم الثاني على صوت رسالة اتت عبر هاتفه .. فتحه وقراه ( ارجو ان لا تغضب .. ولكن اذا اردت لحبنا الاستمرار فليكن بالقلوب فقط ).
مسح الرسالة وخرج لعمله ..عله ينسى ما هو فيه .
وتمضي الايام بسرعة والرسائل والمكالمات عادت بين مازن وجمال ولكن ليس كما كانت في الماضي .. حرارتها اقل .. عددها نقص . الاثنان شعرا ببرود ولكن لا يعترفان .. يراهن مازن على لقاء جمال بعدما اقترب وقت اللقاء الذي انتظره عاما كاملا .. كان مازن على يقين ان لقاءهما سيزيل الجليد الذي اخذ يتراكم على مشاعرهما .
لم يعرف مازن النوم ليلة السفر .. هاتف جمال وزف له ان لقاءهما اصبح قريبا جدا ..لم يجد مازن من جمال الترحيب الكبير ولكنه عزا ذلك الى فتور العلاقة .
واخيرا اصبح في بلد جمال .. الطائرة عندما كانت تحوم فوق العاصمة وتهبط رويدا رويدا كان مازن يفتش عن جمال بين الازقة والشوارع والاحياء عله ير هيئته .. يعلم ان ذلك مستحيلا ولكن قلبه يكاد يقز من نافذة الطائرة ويهبط عنده ليعانقه ويقبله .
وصلت الطائرة ونزل مازن ودخل السوق الحرة واشترى لجمال ساعة وعطر ثم انهى اجراءات الدخول .
كان يتوقع مازن ان يكون جمال في انتظاره .. ولكنه تمنى ان لا يكون حتى يكون لقاءهما له طعم وشكل اخر .. فكل عائلته ستكون بانتظاره ولن يكون له وقت الا جزء ضئيل من الاستقبال .
قبل خروجه ارسل عبر الهاتف رسالة لجمال يطمئنه على وصوله وتلقى منه رسالة سريعة تهنئه .. ثم خرج وتلقى القبل والتهاني من العائلة .
ومضى اليوم الاول .. بدون تلقي أي رسالة او مكالمة من جمال ..في اليوم الثاني اتصل مازن ولكن هاتف جمال كان يرن بلا اجابه .. اكثر من مرة اتصل بدون ان يسمع صوته .. لعب الفار في صدره .. وعاد دوار الافكار الى دماغه .
في اليوم الرابع اتصل فاجاب جمال .. وكالعادة كانت المكالمة باردة .
- الحمدلله على السلامة .. نورت البلاد
- الله يسلمك .. منورة فيك حبيبي ..كيف الشغل انشاءالله مرتاح ؟ساله مازن
- تعبان بالشغل .. كل يوم لمنتصف الليل .
- الله يعينك حبيبي .. يعني مش رح نقدر نشوف بعض ؟
كان جواب جمال مؤشرا وسؤال مازن اختبارا.. حب يخضع لكل هذه الاعتبارات لا شك انه سيكون معرضا لكثير من الهزات.

يتبع.. يتبع

05 أبريل, 2009

مقتل ثلاثة فتيان مثليين عراقيين بعد تعذيبهم

- اعلنت مصادر امنية عراقية وشهود عيان الاحد(5 ابريل/نيسان) العثور على جثث ثلاثة شبان من مثليي الجنس قتلوا باطلاق النار عليهم خلال الايام الماضية في مدينة الصدر، شرق بغداد.
وقال مصدر عسكري "عثرنا على جثث ثلاثة شبان مثليي الجنس قتلوا بالرصاص في مدينة الصدر".
واوضح ان "جثتين تعرضتا للتعذيب علقت عليهما ورقة تحمل عبارة +منحرف+ قتلا الخميس الماضي، والثالثة الجمعة".
وذكر شهود عيان ان "الجثتين كانتا لشابين (16 و18 عاما) القيتا في منطقة السدة في اطراف مدينة الصدر".
واضافوا ان اثنين من الثلاثة تعرضوا لهجمات قبل ايام من مقتلهما ادت الى اصابتهما بكسور في الايدي والارجل.
وكان احد خطباء الجمعة ندد اول من امس "بمظاهر الانحراف بين النساء والرجال كارتداء الشبان لازياء مشابهة لازياء النساء وظاهرة التخنث"، وتساءل "اين ذهبت الغيرة والعفة والشرف؟"وناشد المصلين وقف انتشار هذه الظاهرة.
وتنتشر ظاهرة التخنث بين الشبان الذين لا يترددون في ارتداء ملابس ضيقة والذهاب الى المقاهي وصالات الالعاب، خصوصا بعد وقف نشاط جيش المهدي.
ويؤكد شهود عيان انتشار حالات التعذيب بحق هؤلاء في مناطق متفرقة شرق بغداد.
---------
تعليق : من اعطى لهذه الفئة ان تكون القاضي والجلاد .. اي انسانية نستطيع ان نطلقها على هؤلاء المجرمين .. مرة يقتلون النساء بداعي التبرج ..ومرة المثليين وثالثة المصلين .ان دماء هؤلاء الثلاثة وغيرهم في اعناق رجال الدين واتباعهم .. الاسلام يكره القتل والدم وانتم ما زالت قلوبكم سوداء .

25 مارس, 2009

وامطرت بعد سنوات عجاف






بعد عطش سنوات اصبح فيها القلب ساحات من صحراء ورمال تذروها رياح الخماسين الحارة تشققت خلالها المشاعر والعواطف واصبحت مقابر لذكرياتي وشطحاتي واهاتي وامنياتي .. يهجم علي في ليلة اعصار يطيح بكل يأسي وعجزي ويزيل الرمل ويسقي الحب المنثور اليابس لتدب فيه الروح وتنتشي وتغرز جذورها في صدري واشعر بجنين ينمو من جديد يأذن بقدوم زمن من الحب جديد.
رياح عاصفة هبّت محملة بكل اشكال الحب والعشق..وبكل الامنيات الجميلة والاحلام الوردية .. في لحظة احسست بالوقوع ولكن هذه المرة كانت في احضان حبيب .. تمرغت به منذ اللحظة الاولى لحياتي معه .. هل يمكن ان يكون العشق في دقيقة؟هل يختصر الزمان وقته في لحظة لتكون عاشقا وحالما ومندفعا لمكان سرمدي جميل.
اتى يحمل معه عشق قديم .. دفنه بيديه وهو حزين .. قبّله قبل ان يواريه الثرى نتيجة خيانة عز قلبه ان يحتملها ..وطفق يبحث عن عمر جديد فكنت انا .. انا الذي كنت افتش عنه منذ سنين بين عيون الناس وعلى ارصفة الطرقات وبين الصدور .. كان كلينا يبحث عن كلينا فلما تقابلت غيمتينا طفقت تبرق وترعد فهطلت مشاعرنا كثيفة وكان الهواء قويا انما لحظة يلامسنا يتحول الى دفء ويغمرنا مطره بكل اشكال الحب الذي عرف في الشعر والنثر والقصص والروايات .
انه حب ما زال وليدا ولكنه كالمسيح عندما ولد نطق بالكلام .. وحبنا نطق منذ التقينا بكل مفردات العشق وما زلنا غير مصدقين انما عندما نلتقي ونتكلم يخرس العالم ولا نسمع غيرنا .


معه.. اشعر كم فيه طاقات حب مخزنة يبحث عمن يستحقها فيغرقه ..ومعي يريد ان ينهل من قلبي ويحاول السطو على كل ما يمكن ان يكون شعورا وحبا .. يريدني له واريده لي .. متفقان على كل شيء ..ونمنح ولا ننتظر العطاء .

15 يناير, 2009

لا كلام مع كل هذا الدم نحن بحاجة لغضب وثورة وفعل.